الشيخ محمد هادي معرفة

192

التمهيد في علوم القرآن ( ط مؤسسة التمهيد )

فقد نسبت إلى الأشعري باسم : رسالة الناسخ والمنسوخ . وإلى النعماني باسم : ما ورد في صنوف آيات القرآن . وإلى المرتضى باسم : رسالة المحكم والمتشابه . « 1 » قال العلّامة المجلسي - بعد نقل تمام الرسالة منسوبة إلى النعماني - : وجدت رسالة قديمة هكذا : حدّثنا جعفر بن‌محمد بن‌قولويه ، قال : حدّثني سعد الأشعري أبو القاسم ، وهو مصنّفه : الحمد للّه ذيالنعماء والآلاء والمجد والعزّ والكبرياء ، وصلّى اللّه على محمّد سيّد الأنبياء وعلى آله البررة الأتقياء . روى مشايخنا عن أصحابنا عن أبيعبداللّه عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام . . . - وساق الحديث كما في رسالة النعماني باختلاف يسير - . « 2 » هذا مع العلم بأنّ ابن‌قولويه لم يرو عن سعد إلّا بواسطة أخيه أو أبيه . قال الحسين بن‌عبيداللّه : جئت بالمنتخبات ( من كتب سعد ) إلى أبيالقاسم بن‌قولويه أقرأها عليه ، فقلت : حدّثك سعد ؟ فقال : لا ، بل حدّثني أبي وأخي عنه ، وأنا لم أسمع من سعد إلّا حديثين - وفي رواية إلّا أربعة أحاديث - . « 3 » ومن ثمّ قال المحقّق الطهراني : لعلّ في السند سقطا . « 4 » هذا والرواية من سعد مجهولة الإسناد إلى الصادق عليه السلام ، لأنّه يروي عن مشايخه عن أصحابنا عنه عليه السلام . وأمّا نسبة الرسالة إلى النعماني فقد جاء في مقدّمتها بعد الحمد والصلاة هكذا : واعلم يا أخي أنّ القرآن جليل خطره عظيم قدره - إلى أن يقول : - قال أبوعبداللّه محمد بن‌إبراهيم النعماني في كتابه في تفسير القرآن : حدّثنا ابن‌عقدة عن الجعفي عن ابن‌مهران عن الحسن

--> ( 1 ) - واحتمل أخيرا انتسابها إلى الحسن بن‌علي بن أبي حمزة البطائني من رؤساء الواقفية ، لأنّ له رسالة باسم « فضائل القرآن » ذكر النجاشي ج 1 ، ص 133 إسناده بذلك الكتاب بنفس الإسناد المذكور في مقدمة رسالة النعماني ! لكنّه احتمال غريب بعد إمكان اتّحاد إسناد النعماني والنجاشي إلى ذلك الكتاب ، وأنّ النعماني نقل عن تلك الرسالة رواية منسوبة إلى الصادق عليه السلام تنتهي إلى قوله « فضلّوا وأضلّوا » . ولا موضع لزعم انتساب جميع رسالة النعماني إليه ! وعلى الفرض فليس حال البطائني بأحسن من حال غيره في عدم صحة الاستناد إليه ! ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 90 ، ص 97 . ( 3 ) - معجم رجال الحديث ، ج 8 ، ص 75 و 79 . ( 4 ) - الذريعة ، ج 24 ، ص 9 .